الشيخ محمد علي الأنصاري

17

الموسوعة الفقهية الميسرة

لكنّه محمول على الكراهة « 1 » ، فعن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قلت له : رجل من نيّته الوفاء ، وهو إذا كال لم يحسن أن يكيل ، قال : فما يقول الذين حوله ؟ قلت : يقولون : لا يوفي ، قال : هذا لا ينبغي له أن يكيل » « 2 » . 10 - تزيين المتاع ليرغب فيه الجاهل : ذكر الشهيدان من جملة المكروهات تزيين المتاع ليرغب فيه الجاهل مع عدم غاية أخرى للزينة ، أما تزيينه لغاية أخرى كما لو كانت الزينة مطلوبة عادة فلا بأس « 3 » . 11 - الاستحطاط من الثمن بعد العقد : يكره الاستحطاط من الثمن - وهو طلب الحطّ منه وتنقيصه - بعد العقد ؛ للنهي عنه ، ففي خبر إبراهيم الكرخي ، قال : « اشتريت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جارية فلمّا ذهبت أنقدهم ، قلت : أستحطّهم ؟ قال : لا ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة » « 4 » . 12 - موارد أخر : ذكر الفقهاء مكروهات أخر ، تقدّم البحث عن بعضها ، وسوف يأتي البحث عن بعضها الآخر ، من قبيل : - الاحتكار ، بناء على كراهته ، وإلّا فالمشهور حرمته ، وقد تقدّم البحث عنه في عنوان « احتكار » . - توكّل الحاضر للبادي ، وقد تقدّم الكلام عنه في عنوان « بدو » . - والزيادة وقت النداء ، ودخول المؤمن في سوم أخيه ، وقد تقدّم البحث عنهما في عنوان « بيع المزايدة » - وتلقّي الركبان ، والنجش ، وسوف يأتي البحث عنهما في محلّهما ، وقد تقدّم بعض الكلام عن النجش في « بيع المزايدة » . وهناك موارد كثيرة أخرى ذكرها الشهيد الأوّل في الدروس « 1 » ، وصاحب الجواهر في الجواهر « 2 » . حكم التجارة مع الكفّار : الأصل الأوّلي هو حلّية التجارة مع الكفّار بجميع أقسامهم ؛ لشمول عمومات التجارة مثل : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 3 » ، و إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ

--> ( 1 ) انظر الروضة البهية 3 : 294 . ( 2 ) الوسائل 17 : 394 ، الباب 8 من أبواب آداب التجارة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) انظر اللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 3 : 289 . ( 4 ) الوسائل 17 : 452 ، الباب 44 من أبواب آداب التجارة ، الحديث الأوّل . 1 انظر الدروس 3 : 180 - 187 . 2 انظر الجواهر 22 : 466 - 470 . 3 المائدة : 1 .